المراد بالرجل الذكر وبالمرأة الأنثى لأنه لا فرق بين الصغير والكبير في
إعطاء الكسوة والامداد . ولا يشترط في الكسوة أن تكون من وسط
كسوة أهله لان الله تعالى شرط ذلك في الاطعام دون الكسوة . ( أو عتق
رقبة ) شرطوا فيها شروطا أحدها أشار إليه بقوله ( مؤمنة ) فلا تجزئ الكافرة .
ثانيها : أن تكون سليمة من العيوب التي تشين كالعمى والهرم والعرج
الشديدين أما ما لا يشين كقطع الظفر فيجزئ . ثالثها : أن تكون ممن يستقر
ملكه عليه بعد الشراء لا ممن يعتق عليه بمجرد الشراء أو يشتريه بشرط
العتق . رابعها : أن تكون كاملة لا إن كانت مشتركة . خامسها : أن لا يكون فيها
عقد حرية فلا تجزئ أم الولد ولا المكاتب . فإن عجز عن الخصال
الثلاثة وهي : الاطعام والكسوة والعتق انتقل إلى الخصلة الرابعة وإلى ذلك
أشار المصنف بقوله : ( فإن لم يجد ) المكفر ( ذلك ) أي العتق أي أو
الكسوة بدليل قوله ( ولا إطعاما فليصم ثلاثة أيام يتابعهن ) استحبابا لان
المبادرة إلى براءة الذمة أولى ( فإن فرقهن ) أي الأيام الثلاثة ( أجزأه )
ولكن لا بد من تبييت لنية في كل ليلة . ( و ) يباح ( له ) أي : للحالف
( أن يكفر قبل الحنث وبعده ) ظاهره مطلقا سواء كانت يمينه على بر أو
على حنث كانت كفارته بالصوم أو غيره ( و ) لكن تكفيره ( بعد الحنث
أحب إلينا ) يعني نفسه إشارة إلى الرد على أشهب لقائل بعدم الاجزاء أو
على من يقول بعدم جواز تقديم الصوم دون غيره ، ثم انتقل يتكلم على
الثمر الداني — صفحة 427
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٢٧