المبهم كقوله : إن فعلت كذا فعلي نذر ، ولا يفيد اللغو في نحو طلاق أو عتق
أو نذر غير مبهم ( والأخرى ) اليمين الغموس وفسرها أنها ( الحالف
متعمدا للكذب ) مثل أن يحلف أنه لقي فلانا بالأمس وهو لم يلقه
( أو شاكا ) مثل أن يحلف . أنه لقيه وهو شاك هل لقيه أم لا ؟ ومثل
الشك الظن أي غير القوي وظاهر قوله : ( فهو ) أي الحالف متعمدا للكذب
أو شاكا ( آثم ) وإن وافق ما حلف عليه أي فهو آثم مطلقا وافق أم لا
على الراجح . ( ولا تكفر ذلك ) الحلف ( الكفارة ) أي فلا كفارة في الغموس
إن تعلقت بماض ، وأما إن تعلقت بالحال أو الاستقبال كفرت ، واللغو كذلك
إن تعلقت بمستقبل ، وإن تعلقت بماض أو حال لم تكفر ( و ) إذا كانت
الكفارة لا تكفر اليمين ف ( - ليتب من ذلك إلى الله سبحانه وتعالى ) لأنها
من الكبائر ويتقرب إليه بما قدر عليه من عتق وصدقة وصوم . ( والكفارة )
في اليمين بالله تعالى تتنوع إلى أربعة أنواع : ثلاثة على التخيير وهي : الاطعام
والكسوة والعتق ، وواحد مرتب بعد العجز عن هذه الثلاثة وهو : الصوم .
وأفضلها الاطعام ولذا بدأ به فقال : ( إطعام عشرة مساكين من المسلمين
الأحرار مدا لكل مسكين بمد النبي صلى الله عليه وسلم ) أخذ من كلامه أن الاطعام له
شروط خمسة : العدد معتبر من قوله عشرة فلا يجزئ إعطاؤه لأكثر ولا
لأقل ولا لواحد مرارا فإذا أعطى خمسة مدين مدين بنى على خمسة وكمل
الثمر الداني — صفحة 425
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٢٥