بالجواز وهذا في قوم مخصوصين أي في قوم كفار مخصوصين . وأما أهل
ناحية أو بلد فلا عقد لهم الأمان إلا السلطان فإن عقد غيره نقضه إن شاء .
قال في الجواهر : وشرط الأمان أن لا يكون على المسلمين ضرر فلو أمن
جاسوسا أو طليعة أو من فيه مضرة لم نعقد . ( وكذلك المأة ) يجوز أمانها ( والصبي ) مثلها يجوز
أمانه ( إذا عقل الأمان ) أي علم أن نقض
الأمان حرام يعاقب عليه والوفاء به واجب يثاب عليه . ( وقيل : إن أجاز
ذلك ) أي أمان الصبي ( الامام جاز ) وإن لم يجزه لم يجز . ( وما غنم المسلمون )
من العدو ( بإيجاف ) أي تعب وحملات في الحرب جمع حملة وهي الكرة
في الحرب كما في القاموس ( فيأخذ الامام خمسه ) يتصرف فيه بما شاء فإما
أن يضعه في بيت لمال ، وإما أن يصرفه في مصالح المسلمين من شراء سلاح
أو غيره مما يراه مصلحة للمسلمين ، وإن شاء دفعه لآل النبي صلى الله عليه وسلم أو لغيرهم
أو يجعل بعضه فيهم وبقيته في غيرهم ، وهذا إذا كان الذي غنموه غير
أرض من كراع بوزن غراب الخيل كما في المصباح ، وقماش وعبيد ومال
وحنطة ، وأما الأرض فلا تخمس ولا تقسم بل توقف ويصرف خراجها في
مصالح المسلمين ( و ) بعد أن يأخذ الامام خمس المغنم ( يقسم الأربعة
الأخماس ) الباقية ( بين أهل الجيش المجاهدين ) الإضافة للبيان أي أهل
هم الجيش ( وقسم ذلك ) أي ما غنمه المسلمون ( ببلد الحرب أولى ) لما
الثمر الداني — صفحة 415
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤١٥