وهو عدم الاسهام . والحديث ما رواه ابن وهب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسهم للعبيد
ولا للنساء ولا للصبيان ( و ) منها أن يخرج بنية الجهاد ف ( - لا يسهم للأجير )
الخاص الذي ملكت منافعه كأجير الخدمة ومثله الأجير العام في عدم
السهم ( إلا أن يقاتل ) وهو ظاهر المختصر وهو الظاهر ، وفرق بينهما ابن
عمر وليس بظاهر . وبقي من الشروط ثلاثة : العقل والاسلام والصحة ، فالمجنون
المطبق لا يسهم له اتفاقا ، والذمي لا يسهم له اتفاقا إن لم يقاتل ولا إن قاتل على
المشهور والزمن أي المقعد أي الذي لا رأي له بل ولو كان ذا رأي وتدبير
على المشهور . ( ومن أسلم من العدو على شئ في يده من أموال المسلمين فهو
له حلال ) قال ابن ناجي : ظاهر كلامه لو أسلم على أحرار المسلمين أنهم
ينتزعون منه ، وهو المشهور . وعليه يكون الانتزاع مجانا بغير عوض ، وإنما
كان هذا ظاهر كلامه لأنه قال : وفي يده شئ من أموال المسلمين والحر
ليس بمال . ( ومن اشترى ) من المسلمين بدار الحرب ( شيئا منها ) أي من
أموال المسلمين ، وكذا من أموال أهل الذمة ( من مال العدو لم يأخذ ربه )
ممن اشتراه ( إلا بالثمن ) الذي أخذه به في دار الحرب إن كان يحل له
تملكه . أما إن كان لا يحل له تملكه كالخمر والخنزير فإن ربه يأخذه من غير
شئ . ( وما وقع في المقاسم منها ) أي من أموال المسلمين ( فربه أحق به
بالثمن ) هذا إذا وجده مع من اشتراه من الغنيمة ، أما إذا وجده في يد من
الثمر الداني — صفحة 418
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤١٨