في السبعة الأيام اليوم الذي ولد فيه ) من بعد الفجر فإن ولد مع الفجر
حسب . ( وتذبح ضحوة ) على جهة الاستحباب ويكره من بعد الزوال إلى
الغروب فلا يجزئ ذبحها ليلا ولا قبل طلوع الشمس ( ولا يمس الصبي
بشئ من دمها ) حذرا مما كان يفعله أهل الجاهلية من تلطيخ رأسه
بدمها تفاؤلا بأن يكون شجاعا سفاكا للدماء . ( ويؤكل منها ويتصدق ) أي
يستحب أن يطعم منها أهل بيته وجيرانه . قال الفاكهاني : والاطعام فيها كهو
في الأضحية . ولا حد للاطعام فيها بل يأكل ما شاء ويتصدق بما شاء ، ولو قدم
الصدقة لكان أولى لما قيل : إنها لا تكون عقيقة حتى يتصدق بها كلها أو
بعضها ، فالمقصود من العقيقة الصدقة والصدقة تكون منها طريا ومطبوخا .
( وتكسر عظامها ) استحبابا مخالفة للجاهلية فإنهم كانوا لا يكسرون
عظامها مخافة ما يصيب الولد ( وإن حلق شعر رأس المولود ) ذكرا كان أو
أنثى ( وتصدق بوزنه من ذهب أو فضة فذلك مستحب ) لما في الترمذي
من حديث علي رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن بكبش
وقال : يا فاطمة احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة فوزناه فكان درهما
أو بعض درهم . وقوله : ( حسن ) تأكيد فإن المستحب هو الحسن ويستحب
الثمر الداني — صفحة 409
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٠٩