العطب ، أو كان في جزيرة كبيرة . وأما الصائد فيشترط فيه أن ينوي وأن
يسمي حال الارسال فإن ترك التسمية عامدا لم يؤكل مصيده بخلاف النسيان .
وأن يكون مسلما وهذا خاص بصيد البر ، وأما صيد البحر فإنه جائز لكل
أحد وأن يكون عاقلا فالمجنون والسكران لا يصح منهما . ( وكذلك ) جائز
( أكل كل ما أنفذت الجوارح مقاتله قبل قدرتك على ذكاته ) إذا تبعته ولم
تفرط في طلبه ( و ) أما ( ما أدركته قبل إنفاذها ) لمقاتله ( لم يؤكل إلا
بذكاة ) ولا يجوز أكله بدون ذكاة . قال ابن عمر : يريد إذا فرط بأن لم
يكن عنده السكين وأخذ يطلبها من غيره حتى مات . أما إن لم يفرط فإنه
يؤكل وإن لم تنفذ مقاتله إذا نيبه أي لا بد من الادماء ولو في الاذن مع شق جلد
أم لا ، لا شق جلد بدون إدماء في وحشي صحيح ، فلا يكفي بخلافه في مريض فيكفي .
( وكل ما صدته بسهمك ورمحك ) يعني وبكل ما له حد ولو غير حديد وقتله
السهم أو الرمح أو جرحه ومات قبل قدرتك على ذكاته ( فكله ) حيث
نويت وسميت عند رمي السهم أو الرمح فلو أدركته حيا بعد إنفاذ شئ من
مقاتله ندب تذكيته ( فإن أدركت ذكاته فذكه وإن فات بنفسه فكله
إذا قتله سهمك ما لم يبت عنك ) لا خصوصية للسهم بذلك الشرط الذي
هو قوله : ما لم يبت عنك ، فقد قال في المدونة : إذا بات عنه الصيد ثم وجده
منفود المقاتل فإنه لا يؤكل وسواء في ذلك الكلب والباز والسهم وحينئذ
الثمر الداني — صفحة 407
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٠٧