أن يسمى يوم سابعه إن عق عنه وإن لم يعق عنه سمي قبل ذلك ، ويستحب
أن يسبق إلى جوف المولود الحلاوة لأنه صلى الله عليه وسلم حنك عبد الله بن أبي طلحة
بتمرة ( وإن خلق رأسه بخلو بفتح الخاء كالطيب والزعفران ، ابن العربي .
ولا يسمى خلوقا حتى يعجن بماء الورد ( بدلا من الدم الذي كانت تفعله
الجاهلية فلا بأس بذلك ) لما رواه أبو داود عن بريدة الصحابي قال : كنا
في الجاهلية إذا ولد لاحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها ، فلما جاء الله
بالاسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران . ( والختان سنة في
الذكور ) وكذا عبر في آخر الكتاب وزاد هنا ( واجبة ) أي مؤكدة
ويكره أن يختن يوم يولد أو يوم سابعه لأنه فعل اليهود ، وحد الختان حين
يؤمر الصلاة من سبع سنين إلى عشر واختلف في الكبير إذا أسلم
وخاف على نفسه هل يختن أم لا . قال سحنون : يلزمه الختان قائلا أرأيت
إن وجب قطع سرقة أيترك للخوف على نفسه ، ومن ترك الختان لغير عذر
لم تجز إمامته ولا شهادته . ( والخفاض في النساء ) وهو إزالة ما بفرج
المرأة من الزيادة ( مكرمة ) بفتح الميم وضم الراء أي كرامة بمعنى مستحب ،
قاله التتائي . وإنما كان مكرمة لأنه يرد ماء الوجه ويطيب الجماع . المراد برد
ماء الوجه أنه يتسبب عنه رونق الوجه وبريقه ولمعانه . وهنا انتهى الكلام
على النصف الأول من الرسالة ولله الحمد ثم انتقل يتكلم على نصف الثاني
الثمر الداني — صفحة 410
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤١٠