( وما كان مما ليس فيه ذكاة من طعامهم ) يجوز أكله اتفاقا إن تيقنت
طهارته أما إن تيقنت نجاسته فيحرم أكله وما شك فيه يحمل على
التنجيس ( والصيد للهو مكروه ) قال في التنبيه : اللهو مصدر لهوت بالشئ
بالفتح لهوا إذا لعبت به ( والصيد لغير اللهو مباح ) وقد يكون واجبا إذا
كان لا يمكنه الانفاق على عياله إلا منه ( وكل ما قتله كلبك المعلم أو بازك
المعلم فجائز أكله ولا خصوصية لهذين بل كل ما علم بالفعل من الكلاب
والسباع والطيور وهو أن يكون بحيث إذا أرسل أطاع ، وإذا زجر انزجر .
إلا أن يكون طيرا فيكفي فيه الإطاعة عند إرادة الارسال ، ولا يشترط فيه
قبول الانزجار بعد الارسال ( إذا أرسلته عليه ) فقتله فإنه يجوز أكله
فيشترط في المصاد به إذا كان حيوانا أن يكون علم بالفعل ، ولو كان من
نوع ما لا يقبل التعليم كالأسد والنمر والنمس ، وأولى ما يقبله من كلب وباز
وسنور ، ولو كان طبع المعلم بالفعل الغدر كدب فإنه لا يمسك إلا لنفسه وأن
يكون مرسلا من يد الصائد ، ويشترط في المصيد أن يكون مرئيا أي أو
يكون في مكان محصور كغار أو غيضة علم به أو لم يعلم به أبصره أو لا .
ويشترط أن لا يكون لهما منفذ آخر وإلا لم يؤكل ما كان بواحد منهما وأن
يكون مما يؤكل لحمه ولو ظن خلافه ، كما لو ظنه أرنبا مثلا فأرسل عليه كلبه
فإذا هو ظبي ، وأن يكون غير مقدور عليه أي جملة أو في القدرة عليه مشقة
ككونه في شاهق جبل أو على شجرة ولا يتوصل إليه إلا بأمر يخاف منه
الثمر الداني — صفحة 406
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٠٦