بمعنى الجواز أي وتجوز الصلاة ( على جلود السباع إذا ذكيت ) أي ونحوها
من كل حيوان مكروه الاكل ليشمل الفيل والذئب والثعلب والضبع
بشرط أن تذكى ( و ) كذلك لا بأس ب ( - بيعها ) أي بيع جلود السباع
إذا ذكيت . ( وينتفع بصوف الميتة وشعرها ) بعد الجز انتفاعا عاما من
البيع والصلاة عليه والصدقة به ، وغير ذلك إلا أنه إذا باع بين وظاهر قوله :
وشعرها دخول شعر الخنزير . وهو كذلك عند مالك وابن القاسم وغيرهما
يقول باستثناء شعر الخنزير والكلب فقول الشيخ آخر الكتاب وكل
شئ من الخنزير حرام أراد به إلا شعره . ( و ) كذلك ( ما ينتزع منها ) أي
الميتة ( في ) حال ( الحياة ) أي على تقدير لو انتزع منها في حال الحياة لم
يؤلمها إلا اللبن فإنه نجس وهو مما ينتزع منها في حال الحياة ولا يؤلمها .
( وأحب إلينا ) أي المالكية ( أن يغسل ) ما ذكر من الصوف وما بعده
إذا لم تتيقن طهارته ولا نجاسته ، أما إن تيقنت طهارته فلا يستحب غسله ،
وإن تيقنت نجاسته وجب غسله . ( ولا ينتفع بريشها ) أي الميتة ظاهره
معارض لقوله أولا وما ينتزع منها في حال الحياة ، وقد تقدم ما يزيل الاعتراض
وهو تخصيص ما تقدم بقوله ولا يؤلمها ( و ) كذلك ( لا ) ينتفع ( بقرنها )
أي الميتة ( وأظلافها وأنيابها ) ظاهره على جهة التحريم لان الحياة تحله
( وكره الانتفاع بأنياب الفيل ) وكذا عبر في المدونة .
الثمر الداني — صفحة 403
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٠٣