على المذهب . ( والبقر تذبح فإن نحرت أكلت والإبل تنحر فإن ذبحت لم
تؤكل ) فالبقر يجوز فيها الأمران لان لها موضع النحر وموضع الذبح ، ومحل
النحر اللبة وهو موضع القلادة من الصدر من كل شئ ، ولا يشترط في النحر
قطع شئ من الحلقوم والودجين لان محله اللبة وهو محل تصل منه الآلة إلى القلب
فيموت بسرعة ويستحب في نحر الإبل أن تكون قائمة . ( وقد اختلف في أكلها )
أي المذبوحة من الإبل فقوله إنها لا تؤكل إذا ذبحت مثله في المدونة وحمله ابن
حبيب على التحريم وشهره ابن الحاجب وهو الراجح . وحمله غيره على الكراهة .
ومحل الخلاف إذا وقع الذبح لغير ضرورة . وأما إن كان لضرورة كما لو وقع
بعير في مهواة ولم يصل إلى لبته فذبح فأكله جائز اتفاقا . والغنم تذبح ( فإن
نحرت لم تؤكل ، وقد اختلف أيضا في ذلك ) أي في أكلها وهو مقيد أيضا
بما إذا لم تكن ضرورة ، والمشهور التحريم وإن كان لضرورة كما لو وقع في
مهواة ونحر أكل اتفاقا . ( وذكاة ما في البطن ذكاة أمه ) معناه أن البهيمة
من ذوات الانعام إذا ذكيت فخرج من بطنها جنين ليس فيه روح فإنه يؤكل
بشروط ( إذا تم خلقه ونبت شعره ) يريد بتمام خلقه تناهي خلقته ووصولها
إلى الحد الذي ينزل عليه من بطن أمه لا كمال أطرافه فيؤكل ناقص يد
أو رجل . ثم انتقل يبين ما لا تعمل فيه الذكاة من الانعام ( وهو ) أشياء
الثمر الداني — صفحة 400
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٠٠