( على الصيد ) فإنه يؤكل وإن تعمد ترك التسمية لم يؤكل لقوله تعالى : * ( ولا
تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) * ( الانعام : 121 ) وقوله تعالى : * ( فكلوا مما أمسكن عليكم
واذكروا اسم الله عليه ) * ( المائدة : 4 ) ولو قدم هذه المسألة على التي قبلها لكان أولى لان
النص إنما جاء في إرسال الجوارح على الصيد ، ولم يأت في الذبيحة . نص وفي
قوله : ( ولا يباع من الأضحية والعقيقة والنسك لحم ولا جلد ولا ودك ) أي
دهن ( ولا عصب ) أي عروق ( ولا غير ذلك ) مثل القرن والشعر والصوف
تكرار مع قوله : ولا يباع شئ من الأضحية . قال ابن عمر : يحتمل تكراره
ليرتب عليه قوله : ( ويأكل الرجل ) يريد أو غيره ( من أضحيته ويتصدق
منها أفضل له ) يحتمل عود الفضل على التصدق خاصة ، ويحتمل عوده على
الجمع بين الاكل والتصدق ، وهو الظاهر لقوله تعالى : * ( فكلوا منها وأطعموا
القانع والمعتر ) * ( الحج : 36 ) وقوله تعالى : * ( وأطعموا البائس الفقير ) * ( الحج : 28 ) القانع الفقير أي سواء
كان يسأل أم لا . وقيل : الفقير : الذي لا يسأل ، والمعتر : الزائر المتعرض لما يناله من
غير سؤال . ويكره التصدق بالجميع وليس لما يؤكل أو يطعم حد . والجمهور
على منع إطعام الكافر منها مطلقا كتابيا كان أو مجوسيا . وقوله ( وليس
بواجب عليه ) تكرار مع قوله : أفضل له . ( ولا يأكل ) الرجل أو غيره ممن
وجب عليه هدي ( من فدية الأذى ) المترتبة في ذمته إذا بلغت محلها هذا
الثمر الداني — صفحة 397
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٩٧