يجزئ أقل من ذلك ) أي من قطع الحلقوم بتمامه والأوداج هذا قول
سحنون وشهر . وقيل : يكتفى بقطع تمام الودجين ونصف الحلقوم . وظاهر
كلام الشيخ : أنه لا يشترط قطع المرئ . قال عياض : المرئ بفتح الميم وكسر
الراء وهمز آخره ، وقد يشدد آخره ولا يهمز مبلع الطعام والشراب وهو
البلعوم . وفسره الجوهري : بالحلق ( وإن رفع ) الذابح ( يده ) عن الذبيحة
( بعد قطع بعض ذلك ) الحلقوم والأوداج ( ثم أعاد يده فأجهز فلا تؤكل )
ظاهره سواء طال الرفع أو لم يطل ، وهو كذلك باتفاق في الطول واختلف
إذا رجع بالقرب . فقال سحنون : تحرم ، وقال ابن حبيب : تؤكل لان كل ما طلب فيه
الفور يغتفر فيه التفريق اليسير وهو المعتمد . وفقه المسألة أنه لو رفع يده
بعد إنفاذ مقاتلها وعاد عن بعد فلا تؤكل ، ولو كان رفع يده اضطرارا ، وأما
لو رفع يده قبل إنفاذ شئ من مقاتلها فإنها تؤكل ، ولو عاد عن بعد لان
الثانية ذكاة مستقلة ، وكذلك تؤكل إذا أنفذ مقاتلها وعاد عن قرب كما ذهب
إليه ابن حبيب . ( وإن تمادى الذابح ) عمدا ( حتى قطع الرأس ) من الذبيحة
( أساء ولتؤكل ) يعني وتؤكل ولم يرد الامر ، وإذا أكلت مع العمد فأحرى
مع النسيان أو غلبة السكين . ( ومن ذبح من القفا ) أو من صفحة العنق
( لم تؤكل ) لأنه لم يأت بالذكاة المشروعة ولأنه قد أنفذ المقتل بقطع النخاع ،
وإذا أنفذت المقاتل قبل الذبح لم تؤكل ، ولو قطع الحلقوم وعسرت السكين
على الودجين لعدم حد السكين فقلبها وقطع بها الأوداج من داخل لم تؤكل
الثمر الداني — صفحة 399
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٩٩