إذا جعلها هديا بأن قلدها أو أشعرها ، فإن لم يجعلها فإنه لا يأكل منها بلغت
محلها أم لا . ( و ) كذلك لا يأكل من ( جزاء الصيد ) الذي ترتب في ذمته
بعد بلوغ محله ( و ) كذا لا يأكل من ( نذر المساكين ) غير المعين بعد
محله ( و ) كذلك لا يأكل ( مما عطب من هدي التطوع بل محله ) أي
لاتهامه على عطبه ( ويأكل مما سوى ذلك ) كفدية الأذى قبل بلوغ
محلها ، وجزاء الصيد قبل محله ونذر المساكين قبل محله ، وما عطب من هدي
التطوع بعد محله وهدي القران والتمتع ، وهدي الفساد وكل هدي لنقص
شعيرة من شعائر الحج . وقوله : ( إن شاء ) إشارة إلى أن الأصل في الهدي
عدم الاكل بخلاف الأضحية . ثم اعلم أن المحل هو منى إن وقف بها بعرفة
وكان في أيام النحر ومكة ، إن لم يقف ها أو خرجت أيام النحر ، وإنما حرم
الاكل من المذكورات الثلاثة بعد بلوغ محلها لان الله سبحانه وتعالى
سمى الفدية والجزاء كفارة ، والانسان لا يأكل من كفارته وأخرج نفسه
في الثالث لجعله للمساكين . وإنما جاز له الاكل قبل المحل لان عليه البدل ،
وإنما جاز له الاكل من هدي التطوع إذا عطب بعد المحل لعدم الاتهام ، وإنما
جاز له الاكل من هدي القران والتمتع وهدي الفساد وكل هدي لزم لنقص
شعيرة من شعائر الحج مطلقا قبل المحل وبعده لعدم الاتهام إذا لم يبلغ
المحل ، لان عليه البدل وبعده الامر ظاهر . ( والذكاة قطع الحلقوم ) جميعه
( و ) قطع جميع ( الأوداج ) أي الودجين عبر بالجمع عن المثنى ( ولا
الثمر الداني — صفحة 398
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٩٨