منها ( المنخنقة بحبل ونحوه والموقوذة ) وهي المضروبة ( بعصا وشبهها )
كالرمح والحجر ( والمتردية ) وهي الساقطة من علو إلى أسفل ( والنطيحة )
أي المنطوحة ( وأكيلة السبع ) وهي التي ضربها السبع وهو كل ما يتسبع
( إن بلغ ذلك ) الفعل المذكور ( منها ) أي من الخمسة المذكورة في هذه
الوجوه من ترد ونحوه ( مبلغا لا تعيش معه لم تؤكل بذكاة ) لان سبيلها
سبيل الميتة . والمقاتل خمسة : انقطاع النخاع وهو المخ الذي في عظام الرقبة
والصلب ، وقطع الأوداج ، وخرق المصران ، وانتشار الحشوة ، ونثر دماغ . وأما
إذا لم تنفذ مقاتلها فإن كانت مرجوة الحياة فلا خلاف في أعمال
الذكاة فيها وإن كانت غير مرجوة ، فعن ما لك من رواية أشهب :
أنها لا تذكى ولا تؤكل وهو الذي مشى عليه الشيخ ، ومذهب
ابن القاسم وروايته عن مالك أنها تذكى وتؤكل وهو الراجح . ( ولا بأس
للمضطر ) وهو من خاف الهلاك على نفسه ، ولا يعني بذلك أن يكون قد أشرف
على الموت إذ الاكل حينئذ لا ينفع ( أن يأكل الميتة ) من كل حيوان غير
الآدمي ولو كافرا ولو مما لا حرمة له كالمرتد والحربي إما لأنه يؤذي أكله
أو لمحض التعبد . ولو وجد المحرم الصيد والميتة أكل الميتة وإذا وجد ميتة
وخنزيرا أكل الميتة ، وإن لم يجد إلا خنزيرا أكل منه ويستحب له تذكيته
وذكاته العقر . قال التتائي : والظاهر أنه لا يحتاج إلى تذكيته لان الذكاة
الثمر الداني — صفحة 401
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٤٠١