من رحله ( فيصلي معه ) أي مع الامام ( بمزدلفة المغرب والعشاء ) جمعا
وقصرا للعشاء لغير أهل مزدلفة والمذهب أن هذا الجمع سنة ( و ) إذا طلع
الفجر استحب له أن يصلي مع الامام ( الصبح ) أول الوقت أخذ من هذا
أنه يطلب منه البيات بالمزدلفة على جهة الاستحباب كما نص عليه في المختصر .
وأما النزول فهو واجب ولا يكفي فيه إناخة البعير بل لا بد من حط الرحال .
قال الحطاب : وهذا ظاهر إذا لم يحصل لبث . أما إن حصل لبث ولو لم يحط
الرحال بالفعل فالظاهر أنه كاف . ومن ترك النزول من غير عذر حتى طلع
الفجر لزمه دم ، ومن تركه لعذر فلا شئ عليه . ( ثم ) بعد ذلك يستحب له
على المشهور أن ( يقف معه بالمشعر الحرام ) ويجعل وجهه أمام البيت
والمشعر جبل بالمزدلفة سمي بذلك لان الجاهلية كانت تشعر هداياها فيه .
( يومئذ ) أي يوم النحر . المستفاد بطريق اللزوم لأنه لم يتقدم ذكر ليوم
النحر والعامل في قوله يومئذ : ليصلي الصبح المقدر أو ليقف وقوله : ( بها )
أي بالمزدلفة أطلق اليوم على بعضه وهو من صلاة الصبح إلى قرب طلوع
الشمس يدل عليه قوله : ( ثم يدفع بقرب طلوع الشمس إلى منى ) ظاهره
كالمختصر جواز التمادي بالوقوف بالمشعر إلى الاسفار . والذي في المدونة : لا يقف
أحد بالمشعر الحرام إلى طلوع الشمس أو الاسفار ، ولكن يدفع قبل ذلك .
وفي الصحيح ما يدل للأول ففيه أنه صلى الله عليه وسلم أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة
فدعا الله وكبره ووحده وهلله ولم يزل واقفا حتى أسفر جدا . ( و ) الدافع
إلى منى إن كان راكبا ( يحرك دابته ) على جهة الاستحباب ( ببطن
الثمر الداني — صفحة 373
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٧٣