محسر ) بكسر السين المهملة وهو واد بين مزدلفة ومنى والطريق في وسطه ،
وإن كان ماشيا أسرع الرجل ولا تسرع المرأة وهذا الاسراع تعبدي .
( فإذا وصل إلى منى رمى جمرة العقبة ) يعني بدأ برميها أول ما يأتي منى وهو
على حالته التي هو عليها من ركوب أو غيره . وهي آخر منى من ناحية مكة
سميت جمرة باسم ما يرمى فيها ، وهي الحجارة . وللرمي وقت أداء وهو من طلوع
الفجر إلي غروب شمس يوم النحر ووقت قضاء ، وهو كل يوم من أيام
الرمي بل الليل عقب كل يوم قضاء لذلك اليوم . ولا خلاف في وجوب الدم
مع الفوات ، والفوات يكون بغروب الشمس من اليوم الرابع من أيام منى ،
واختلف في وجوبه وسقوطه مع القضاء . ولا يبطل الحج بفوات شئ من
الجمار وللرمي شروط صحة فمن شروط الصحة أن يجعل الحصاة بين إبهامه
وسبابته . وقيل : يمسكها بإبهامه والوسطى . ومنها ما أشار إليه الشيخ ( بسبع
حصيات ) واحدة بعد واحدة فلا يجزئ أقل من ذلك . ولو رمى السبع
في مرة واحدة احتسب منها بواحدة ، منها أن يكون المرمي به حجرا ونحوه ، فلا
يجزئ الطين ولا المعادن كالحديد . واختلف في مقدار المرمي به فالذي عليه
أكثر الشيوخ ما أشار إليه بقوله : ( مثل حصى الخذف ) بخاء وذال
ساكنة معجمتين وفاء ومقدار حصى الخذف ، قيل : قدر النواة ، وقيل : قدر
الفولة . فلا يجزئ الصغير جدا كالحمصة . ( ويكبر مع كل حصاة ) أي على
جهة الاستحباب فإن لم يكبر أجزأه الرمي ، وأن يتابع الرمي وأن يلتقط
الحصيات . ويكره له أن يأخذ حجرا ويكسره ويأخذ الحصيات ، بل المندوب أن
يلتقطها من الأرض وأن تكون طاهرة فيكره الرمي بالنجس وأن تكون
الثمر الداني — صفحة 374
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٧٤