و ) يستحب أيضا أن يبيت بها فيصلي بها ( المغرب والعشاء ) والأصل
في هذا فعله عليه الصلاة والسلام . فقد روى أحمد : أنه صلى الله عليه وسلم صلى بمنى خمس
صلوات الظهر والصبح وما بينهما . ومن ترك المبيت بها كره له ذلك ولا
دم عليه . ( ثم ) إذا صلى الصبح من اليوم التاسع بمنى يستحب له أن لا يخرج
منها إلا بعد طلوع الشمس ف ( - يمضي إلى عرفات ) وهو موضع الوقوف
فإذا وصل إلى عرفة فالمستحب أن ينزل بنمرة وهو من آخر الحرم وأول
الحل ( ولا يدع التلبية في هذا كله ) أي ما ذكر من الخروج بعد طلوع
الشمس الخ ( حتى تزول الشمس من يوم عرفة ويروح إلى مصلاها ) وهو
مسجد نمرة ( وليتطهر ) أي يغتسل بعد الزوال ( قبل رواحه إلى المصلى ) ولا
يتدلك في هذا الغسل دلكا بالغا بل بإمرار اليد فقط وهذا آخر اغتسالات
الحج الثلاثة . وقد تقدم بيان حكمه وهو للوقوف لا للصلاة فتخاطب به
الحائض والنفساء ( ف ) - إذا وصل إلى المصلى ( يجمع بين الظهر والعصر
مع الامام ) جمعا وقصرا . زاد في المدونة بأذانين وإقامتين والقراءة في ذلك
سرا لا جهرا ، ولو وافقت جمعة ، لأنه يصلي ظهرا لا جمعة . ومن فاته الجمع مع
الامام جمع في رحله . وما ذكر من القصر فهو في حق غير أهل عرفة أما هم
فيتمون ، والضابط أن أهل كمكان يتمون فيه ويقصرون فيما سواه
والقصر بعرفة إنما هو للسنة وإلا فهو ليس بمسافة قصر في حق المكي وأهل
الثمر الداني — صفحة 371
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٧١