من غير ما رمى به أولا ، وأن يكون رميها من بطن الوادي ، وبرمي جمرة
العقبة يحل من كل شئ ما عدا النساء والصيد . ويسمى التحلل الأصغر
وبطواف الإفاضة يحل له كل شئ حتى النساء والصيد . ويسمى التحلل
الأكبر . ( ثم ) بعد فراغه من رمي جمرة العقبة ( ينحر ) ما ينحر ويذبح ما
يذبح ( إن كان معه هدي ) وقف به في عرفة ، ومنى كلها محل للنحر ، إلا ما وراء
جمرة العقبة . ولا ينتظر الامام في ذلك إذ ليس هناك صلاة عيد ( ثم ) إذا
فرغ من النحر ( يحلق ) أو يقصر إن كان رجلا لم يلبد رأسه ولم يعقصه .
أما إن لبد أو عقص فالحلاق ليس إلا أي يجب فيهما الحلاق . ولا بد من
حلق الرأس كله فبعضه كالعدم . ومن برأسه وجع لا يقدر على الحلاق أهدى .
وأما المرأة فالسنة في حقها التقصير ليس إلا . ( ثم ) بعد الحلاق ( يأتي البيت )
الحرام ( فيفيض ) أي يطوف طواف الإفاضة وهو آخر أركان الحج
الأربعة التي لا تنجبر بالدم ، ويحل به جميع ما كان ممنوعا منه حتى النساء والصيد .
وأخذ من كلام الشيخ أن المبادرة به يوم النحر أفضل وهو كذلك ولو
أخره عن أيام التشريق لا يلزمه دم ، وإنما يلزمه الدم إذا تركه حتى خرج
ذو الحجة على المشهور . ومقابله إذا أخره الحادي عشره لزمه الدم . وقوله :
( ويطوف سبعا ويركع ) تفسير لقوله : فيفيض ولا يرمل في هذا الطواف ،
ولا يسعى لأنه سعى بعد طواف القدوم ، وهذا في حق غير المراهق . وأما
المراهق الذي ضاق عليه الزمن فلم يتيسر له طواف القدوم فيرمل في طواف
الإفاضة ندبا . ( ثم ) بعد الفراغ من طواف الإفاضة وركعتيه ( يقيم بمنى
ثلاثة أيام ) بلياليها إن كان غير متعجل فلو ترك جل لياليها لزمه دم ، والإقامة
الثمر الداني — صفحة 375
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٧٥