مرات ) فيتحصل مما ذكرنا أنه ( يقف لذلك أربع وقفات على الصفا
وأربعا على المروة ) وهذا السعي ركن من أركان الحج والعمرة التي لا بد
منها ، لا يجزئ في تركه هدي ولا غيره ، دل على فرضيته الكتاب والسنة .
وله شروط وسنن ومستحبات ، أما شرائطه فأربعة : الأول : الترتيب وهو أن
يأتي بالسعي بعد الطواف ، فلو بدأ بالسعي رجع فطاف وسعى . الثاني : الموالاة
فإن جلس وطال وصار كالتارك ابتدأ السعي وإن كان شيئا خفيفا لم
يضر ، وإن أصابه حقن أي حبس بول توضأ وبنى . والكلام فيه أخف من
الكلام في الطواف أي لا ينبغي له الكلام إلا أنه أخف . الثالث : إكمال
العدد ، وإليه أشار بقوله : سبع مرات فمن ترك شوطا من حج أو عمرة
سواء كانا صحيحين أو فاسدين فليرجع لذلك من بلده ، ومن ترك من السعي
ذراعا لم يجزه . الرابع : أن يتقدمه طواف صحيح ولا يشترط فيه أن يكون
واجبا بل يكفي أي طواف كان على ما صدر به ابن الحاجب وفهمه خليل من
المدونة وهو الراجح . وقال زروق : المشهور اشتراط كونه واجبا كطواف
الإفاضة والقدوم . ( ثم ) بعد فراغه من السعي إذا قرب وقت الوقوف فإنه
( يخرج يوم التروية إلى منى ) سميت بذلك لان إبراهيم عليه الصلاة
والسلام تمنى فيها كشف ما نزل به من الامر بذبح ولده . وقيل : لان الدماء
تمنى أي تراق فيها ، بينها وبين مكة ستة أميال . ويستحب أن يكون خروجه
إليها بقدر ما إذا وصل إليها حانت الصلاة ( فيصلي بها الظهر والعصر
الثمر الداني — صفحة 370
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٧٠