هنا لغوية فيقصر الصلاة ، لا شرعية إذ لو كانت شرعية لتم . ولا يجوز المبيت
دون جمرة العقبة لأنه ليس من منى ، واستثنوا من لزوم البيات بمنى من ولي
السقاية لأنه عليه الصلاة والسلام أرخص للعباس البيات بمكة من أجل
السقاية . قال ابن حبيب : وأرخص للرعاة أن ينصرفوا بعد جمرة العقبة يوم
النحر ويأتون ثالثه فيرمون لليومين أي ثاني النحر وثالثه ، ثم إن شاؤوا تعجلوا
فسقط عنهم رمي الرابع وإن شاؤوا أقاموا اليوم الرابع فيرمونه مع الناس . وأما
أهل السقاية فيرمون كل يوم ، وإنما يرخص لهم في ترك البيات بمنى لا في ترك
الرمي نهارا فيبيتون بمكة ويرمون الجمار نهارا ويعودون لمكة كما في الطراز .
( فإذا زالت الشمس من كل يوم منها ) أي من الأيام الثلاثة ( رمى الجمرة ) الأولى
( التي تلي مسجد منى بسبع حصيات ) بالشروط المتقدمة ( يكبر مع كل حصاة ثم
يرمي بعدها الجمرتين ) فيبدأ بالوسطى ثم يختم بالثالثة وهي جمرة العقبة ( كل
جمرة بمثل ذلك ) أي بسبع حصيات مثل حصى الخذف ( ويكبر مع كل
حصاة ويقف للدعاء بأثر الرمي في الجمرة الأولى ) التي تلي مسجد منى ( و ) في
الجمرة ( الثانية ) وهي الوسطى ، قال الأقفهسي : قوله : فإذا زالت يريد قبل الصلاة ،
فإن رمى قبل الزوال لم يجزه ويعيد بعد الزوال . كما إذا رمى جمرة العقبة قبل الفجر
( ولا يقف ) للدعاء ( عند جمرة العقبة ولينصرف ) أمامه أي سريعا عقب
الثمر الداني — صفحة 376
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٧٦