رجع لبلده فإن لم تنتقض طهارته أتى بالركعتين فقط مطلقا . وإن انتقضت
طهارته عمدا فيأتي بالطواف والركعتين ، ولو كانتا من غير فرض ويعيد السعي
إن كان فعله ، وإن لم يتعمد نقض طهارته ففي الفرض يعيد الطواف
والركعتين والسعي ، وفي غيره يعيدهما وهل يعيد الطواف أو لا ؟ الظاهر
ترجيح الثاني . ولا يستلم اليماني ، ويستحب بعد استلام الحجر الأسود أن
يمر بزمزم فيشرب منها . ( ثم يخرج إلى الصفا ) صرح الأقفهسي وابن عمر
باستحباب الخروج من باب الصفا لكونه أقرب إلى الصفا . ونقل زروق
عن ابن حبيب أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج منه . ( فيقف عليه ل ) - أجل ( الدعاء
ثم ) إذا فرغ من الدعاء نزل منه ف ( - يسعى ) أي يمشي ( إلى المروة )
قال في المصباح : المرو الحجارة البيض الواحدة مروة . وسمي بالواحدة الجبل
المعروف بمكة . ( و ) الحال أنه ( يخب ) أي يسرع في مشيه وهذا سنة
الرجل دون المرأة ( في بطن السيل ) خاصة في المرور إلى المروة والمسيل
ما بين الميلين الأخضرين هما اللذان في جدار المسجد الحرام على يسار
الذاهب إلى المروة ، أولهما : في ركن المسجد تحت منارة علي ، والثاني : بعده قبالة
رباط العباس . فإذا أتى المروة ( قف عليها ل ) - أجل ( الدعاء )
والدعاء عليها وعلى الصفا غير محدود والوقوف عليهما سنة . ( ثم ) بعد فراغه من الدعاء
على المروة ( يسعى ) أي يمشي ( إلى الصفا يفعل ذلك ) أي ما ذكر من
الوقوف على الصفا والمروة والدعاء عليهما والخبب في بطن المسيل ( سبع
الثمر الداني — صفحة 369
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٦٩