الأسود أول الطواف كما تقدم . رابعها : استلام الركن اليماني أول شوط . وأما
مستحباته فأربعة الأول استلام الحجر الأسود في أول كل شوط ما عدا
الأول ، وإليه أشار بقوله : ( ويستلم الركن ) يعني الحجر الأسود ( كلما مر به
كما ذكرنا ) أولا . وهو أن يستلمه بفيه إن قدر وإلا وضع يده عليه ثم
يضعها على فيه من غير تقبيل . وظاهر قوله ( ويكبر ) أنه يجمع بين
الاستلام والتكبير . وظاهر المدونة خلافه ، لكن الراجح الجمع بينهما . الثاني :
استلام الركن اليماني في أول كل شوط غير الأول ، وإليه وإلى صفة استلامه
أشار بقوله : ( ولا يستلم ) الركن ( اليماني بفيه ولكن بيده ثم يضعها على
فيه من غير تقبيل ) ونحوه في المدونة . الثالث : الدنو من البيت للرجال
دون النساء . الرابع : الدعاء بالملتزم بعد الفراغ من الطواف والملتزم ما بين
الركن والباب فيعتنقه ويلح في الدعاء . ( فإذا تم طوافه ركع عند المقام
ركعتين ) اشتمل كلامه على واجب ومستحبين فالواجب فعل ركعتين بعد
الطواف على المذهب ، والمستحبان كونهما عند المقام واتصالهما بالطواف .
ومفاده أنه ليس في ترك الاتصال دم مطلقا ، وليس كذلك بل الدم في
بعض الأحوال فحينئذ ليس الاستحباب مطلقا بل في البعض والوجوب
في البعض الآخر الذي يترتب فيه الدم ، وحاصل القول أن من لم يفعل
الركعتين حتى تباعد أو رجع لبلده فإنه يفعلهما مطلقا . ثم إن كانتا من طواف
واجب فعليه الدم وإن كانتا من غيره لم يجب عليه دم ، وإن لم يتباعد ولا
الثمر الداني — صفحة 368
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٦٨