العيد ، ويجوز إخراجها قبل يوم الفطر بيوم أو يومين ولا تسقط بمضي
زمنها لأنها حق للمساكين ترتب في الذمة ولا يأثم ما دام يوم الفطر باقيا ،
فإن أخرها مع القدرة على إخراجها أثم وتدفع لحر مسلم فقير أو مسكين
فلا تدفع لعبد ولو كان فيه شائبة حرية ولا لكافر ولا لغني . ( ويستحب
الفطر قبل الغدو إلى المصلى ) فيه أي في يوم الفطر على أي شئ ، لكن
الأفضل أن يكون على تمر وترا لما صح من فعله عليه الصلاة والسلام
ذلك : ( وليس ذلك ) أي استحباب الفطر قبل الغدو إلى المصلى
( في ) عيد ( الأضحى ) بل المستحب فيه الامساك حتى يرجع فيأكل
من أضحيته لفعله عليه الصلاة والسلام ذلك . ( ويستحب في العيدين
أن يمضي من طريق ويرجع من أخرى ) تكرار مع ما تقدم له في صلاة
العيدين . باب في الحج والعمرة ( باب في ) بيان حكم ( الحج ) بفتح الحاء وكسرها الفتح هو
القياس والكسر أكثر سماعا ، وكذا اللغتان في الحجة ( و ) في بيان
( العمرة ) وصفتهما وما يتعلق بهما ، ولكل واحد منهما معنى لغوي
واصطلاحي . أما الحج لغة فهو قصد الشئ مرة أو فعل الشئ مرة بعد
مرة أو مجرد القصد أقوال مأخوذ من قولك حج فلان فلانا إذا
كرر زيارته نظير قول تعالى * ( مثابة للناس ) * ( البقرة : 125 ) أي يرجعون إليه كل عام
الثمر الداني — صفحة 358
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٥٨