صنعاء . ثم شرع يبين من يلزمه إخراجها عنه فقال : ( ويخرج عن العبد
سيده ) فإن كان مبعضا بأن أعتق بعضه يخرج السيد عن حصته ويسقط
عن العبد الجزء المعتق منه والعبد المشترك يخرج كل بقدر ما يملك منه ( و )
كذا الولد المسلم ( الصغير ) الذي ( لا مال له يخرج عنه والده ) مفهومه
أن الكبير لا يخرج عنه ، وليس هو على إطلاقه بل فيه تفصيل ، وهو إن
كان ذكرا وبلغ صحيحا لا يخرج عنه ، وإن بلغ زمنا أخرج عنه . والأنثى
يخرج عنها ، وإن بلغت حتى تتزوج . ومفهوم لا مال له أنه لو كان له مال
لا يخرج عنه وهو كذلك ، وتقييد الولد بالمسلم احترازا من الكافر فإنه
لا يخرج عنه ولو اقتصر على قوله ( ويخرج الرجل ) يعني أو غيره ( زكاة
الفطر عن كل مسلم تلزمه نفقته ) بقرابة أو رق أو نكاح لاغنى عما قبله .
( و ) كذلك يخرج زكاة الفطر ( عن مكاتبه ) على المشهور ، وعن مالك
سقوطها عنهما ، وقيل : تجب على المكاتب فمقابل المشهور قولان ( وإن كان
لا ينفق عليه لأنه عبد له بعد ) أي بعد عجزه . ( ويستحب إخراجها ) أي
زكاة الفطر ( إذا طلع الفجر من يوم الفطر ) لما في مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان
يأمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى المصلى وتعرض لوقت
الاستحباب ، ولم يتعرض لوقت الوجوب ، وفيه قولان مشهوران أحدهما : أنها
تجب بغروب الشمس من آخر أيام رمضان والآخر بطلوع فجر يوم
الثمر الداني — صفحة 357
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٥٧