تقديره قدرها صاع ، وفي رواية صاعا بالنصب مفعول فرض . والصاع المفروض
المخرج ( عن كل نفس بصاع النبي صلى الله عليه وسلم ) وهو أربعة أمداد بمده
صلى الله عليه وسلم . ( وتؤدى ) الصدقة ( من جل ) أي غالب ( عيش أهل ذلك البلد )
أي بلد المزكي سواء كان قوتهم مثل قوته أو أعلى أو أدنى فإن كان قوته
أعلى من قوتهم وأخرج منه أجزأه ، وإن كان دون قوتهم وأخرج منه
فإن فعل ذلك شحا ، فظاهر كلام ابن الحاجب أن ذلك لا يجزئه اتفاقا . ثم
فسر الجل الذي تؤدى منه بقوله ( من بر ) وهو الحنطة ( أو شعير أو
سلت ) الشعير معروف ، والسلت نوع منه ليس عليه قشر كالحنطة ( أو تمر أو أقط ) بفتح الهمزة وكسر القاف ويجوز إسكانها مع فتح الهمزة وكسرها
وهو لبن يابس غير منزوع الزبد ( أو زبيب أو دخن ) بدال مهملة
مضمومة ( أو ذرة ) بضم الذال المعجمة وفتح الراء المخففة حب
معروف ( أو أرز ) بضم الهمزة والراء على أحد لغاته حب معروف ،
وإذا أخرج من غير هذه الأنواع التسعة لا يجزئه على المشهور ، هذا إذا كانت موجودة
أو بعضها اقتيت أولا . وأما إذا لم توجد لا كلا ولا بعضا واقتيت غيرها
أجزأ . وزاد ابن حبيب عاشرا أشار إليه بقوله ( وقيل إن كان العلس ) بفتح
العين واللام المخففة وبالسين المهملة ( قوت قوم أخرجت منه ) الزكاة
( وهو ) أي العلس ( حب صغير يقرب من خلقة البر ) وهو طعام أهل
الثمر الداني — صفحة 356
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٥٦