ولدها ) وتسمى الربى بضم الراء وبالموحدة المشددة مقصورة ( ولا خيار
أموال الناس ) يريد ولا شرارها ، وحاصله أنه لا تؤخذ في الصدقة خيار الأموال
لتعلق حق أرباب الأموال بها ، ولا شرارها لتعلق حق الفقراء بغيرها ، فإن
أعطى المالك الخيار طيبة بها نفسه جاز له ذلك ، وإن أعطى الشرار فلا
تجزئ ، وإن كانت الأموال كلها خيارا أو شرارا كلف الوسط ، فإن امتنع
أجبر على ذلك . ( ولا يؤخذ في ذلك ) أي الصدقة ( عرض ولا ثمن ) أي
عين بدل ما وجب عليه من حب أو تمر أو ماشية ( فإن أجبره المصدق )
بتخفيف الصاد وكسر الدال ، وهو الساعي ( على أخذ الثمن في الانعام وغيرها )
كالحبوب ( أجزأه ) مفهوم الشرط لو فعل ذلك اختيارا لم يجزه وهو
كذلك على المشهور فيهما أي في الطوع والاكراه . ونص ابن الحاجب
وإخراج القيمة طوعا لا يجزئ وكرها يجزئ على المشهور فيهما . وقول
الشيخ ( إن شاء الله ) إشارة إلى قوة الخلاف . وقوله : ( ولا يسقط
الدين زكاة حب ولا تمر ولا ماشية ) تقدم في الباب الذي قبل هذا ولم يظهر
لتكراره . معنى تتميم مهم مشتمل على عدة مسائل : الأولى : أن يخرجها
أي الصدقة بنية الزكاة ، فإن أخرجها بغير نية الزكاة فلا تجزئ إلا أن يكون
مكرها أي ونية المكره بالكسر كافية . الثانية : أن لا ينقلها من الموضع
الذي وجبت فيه إلا أن لا يكون فيه من يعطيها له فينقلها إلى أقرب
الثمر الداني — صفحة 354
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٥٤