مراده ما أوفت ثلاث سنين ودخلت في الرابعة ، وهو لابن حبيب أيضا
فيكون له قولان . ومعنى قوله ( وهي ثنية ) زالت ثناياها وهما السنتان
اللتان من المقدم فوق وتحت والتي بجوارهما فوق وتحت من أي ناحية
يقال لها رباعية . والنصاب الثالث وما يزكى به أشار إليه بقوله : ( فما زاد )
أي على الأربعين بقرة ( ف ) - الواجب ( في كل أربعين ) بقرة ( مسنة وفي
كل ثلاثين ) بقرة ( تبيع ) فإن زادت خمسة على الأربعين فلا شئ فيها ،
وإذا بلغت خمسين فلا شئ في العشرة أيضا عندنا فإذا بلغت ستين
ففيهما تبيعان ، وإن بلغت سبعين ففيها تبيع ومسنة ، وإن بلغت ثمانين ففيها
مسنتان ، فما زاد يجري عليه فهو ضابط له . ثم ثلث بالكلام على زكاة الغنم
وفروضها أربعة وقد أشار إلى أولها وما تزكى به بقوله : ( ولا زكاة في الغنم
حتى تبلغ أربعين شاة فإذا بلغتها ) أي الأربعين شاة ( ف ) - الواجب ( فيها )
حينئذ ( شاة جذعة أو ثنية ) ولو معزا ، والشاة تطلق على الذكر والأنثى
والضأن والمعز ، فقوله جذعة أي سنها سن الجذعة أو الثنية لا خصوص الأنثى ،
قاله ابن عمر ، وقد تقدم بيانهما في زكاة نصاب الإبل ، ويستمر أخذ الشاة
( إلى عشرين ومائة ) فالوقص ثمانون . ثم أشار إلى الفريضة الثانية وغايتها
وما تزكى به بقوله ( فإذا بلغت ) أي كملت الغنم عند المزكي ( إحدى
وعشرين ) شاة ( ومائة ) أي مائة شاة ( ف ) - الواجب ( فيها ) حينئذ
الثمر الداني — صفحة 349
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٤٩