ويشترط في كون المالكين كالمالك الواحد شروط منها : أن يكون لكل
واحد نصاب فأكثر حال حوله ، وإلى ذلك أشار بقوله : ( ولا زكاة على من
لم تبلغ حصته عدد الزكاة ) لعموم قوله عليه الصلاة والسلام : ليس فيما دون
خمس ذود صدقة ومنها أن يكونا مخاطبين بالزكاة احترازا من أن يكونا
عبدين أو كافرين ، ومنها أن يتحد الفحل الراعي والمراح والمرعى والدلو
والمبيت ، وأن تكون الخلطة للارتفاق لا فرارا من الزكاة . وإلى هذا أشار
بقوله : ( ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية ) الزكاة في
( الصدقة ) ولو قدم هذا على قوله : وكل خليطين الخ لكان أولى لأنه وقع
في الحديث مرتبا كذلك . ( وذلك ) أي النهي عن التفريق والجمع ( إذا
قرب الحول ) قال ابن شاس : هذا إذا كان ما وجدا عليه من افتراق أو
اجتماع منقصا من الزكاة ، فإن لم يكن منقصا فلا يتهمان ، بل يزكى المال
على ما يوجد عليه ، وإلى هذا أشار الشيخ بقوله : ( فإذا كان ) التفريق أو
الاجتماع عند قرب الحول ( ينقص أداؤهما بافتراقهما أو باجتماعهما أخذا
بما كانا عليه قبل ذلك ) الافتراق أو الاجتماع . مثال التفريق خوف الزيادة
في الصدقة رجلان لكل واحد مائة شاة وشاة فيفرقان في آخر الحول
فتجب عليهما شاتان ، وقد كان الواجب عليهما ثلاثا . ومثال الجمع لذلك
ثلاث رجال لكل واحد منهم أربعون فيجمعونها في آخر الحول لتجب
الثمر الداني — صفحة 352
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٥٢