الجاهلية ) زاد في الواضحة خاصة والكنز يقع على دفن الجاهلية ودفن الاسلام ، والدفن
بكسر الدال المهملة بمعنى المدفون كالذبح بمعنى المذبوح .
واختلف هل هو خاص بجنس النقدين أو عام فيه وفي غيره كاللؤلؤ والنحاس
والرصاص ، قولان لمالك اقتصر صاحب المختصر على الثاني ، وبالغ فيه على أنه
يطلق عليه ركاز . ولو شك أهو جاهلي أم لا إذا التبست الامارات أو لم
توجد لان الغالب أن ذلك من فعلهم . وقال الفاكهاني : المعروف من المذهب
الذي رجع إليه مالك ، وأخبر به ابن القاسم تخصيصه بالنقدين ، وحكمه أنه
يجب فيه ( الخمس على من أصابه ) ظاهره ولو كان دون النصاب ، وهو
كذلك على المشهور لان قوله عليه الصلاة والسلام : وفي الركاز الخمس عام
في الكثير والقليل . وظاهر كلامه أيضا أنه لا يشترط في واجده الاسلام
والحرية وهو كذلك ، وظاهره أيضا أن فيه الخمس ولو وجد بنفقة كثيرة
أو عمل في تخليصه ، وليس كذلك ، وإنما فيه الزكاة على ما في المدونة والموطأ ،
وظاهره أيضا أنه لمن وجده مطلقا وقرره ابن عمر بذلك وليس كذلك ، بل
فيه تفصيل ، وهو إن وجده في الفيافي أي موات أرض الاسلام فهو لواجده ،
وإن وجده في ملك واحد من لناس فهو له اتفاقا . هذا حكم الركاز . وأما ما لفظه
البحر أي طرحه من جوفه إلى شاطئه كالعنبر واللؤلؤ وسائر الحلية التي
يلفظها فهو لمن وجده ولا يخمس . قال الفاكهاني : إلا أن يتقدم ملك
معصوم مسلم أو ذمي فقولان : سمع ابن القاسم من طرح متاعه خوف
غرقه أخذه ممن غاص عليه ، وكذلك ما ترك بمضيعة عجزا عنه ففيه
قولان .
الثمر الداني — صفحة 344
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٤٤