تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثمر الداني — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الفقير ) بقدر ما يراه الامام ، فإن لم يكن له قدرة على شئ سقطت عنه . وقال ابن حبيب : لا تؤخذ من الفقير ، واستحسنه اللخمي . ( وتؤخذ ممن تجر منهم ) بفتح الجيم في الماضي وضمها في المضارع ، أي من أهل الذمة رجالا كانوا أو نساء أحرارا كانوا أو عبيدا بالغين كانوا أو صبيانا . ( من أفق ) بضم الهمزة والفاء وسكونها ( إلى أفق ) أي من محل إلى غير محل جزيته أي من إقليم إلى إقليم آخر ، والأقاليم خمسة مصر والشام والعراق والأندلس والمغرب ( عشر ثمن ما يبيعونه ) عند ابن القاسم ، وقال ابن حبيب : عشر ما يدخلون به كالحربيين ، فعلى قول ابن القاسم لو أرادوا الرجوع قبل أن يبيعوا أو يشتروا لا يجب عليهم ، وهو ظاهر كلام الشيخ . وعلى قول ابن حبيب يجب عليهم ، ومنشأ الخلاف هل المأخوذ منهم لحق الانتفاع أو لحق الوصول إلى القط . ومفهوم كلامه أنه لا يؤخذ منهم العشر إذا تجروا في بلادهم وهو كذلك . ثم بالغ على أخذ عشر الثمن فقال : ( وإن اختلفوا ) أي ترددوا ( في السنة مرارا ) وقال الامامان أبو حنيفة والشافعي : لا يؤخذ منهم في السنة إلا مرة واحدة ، لنا ما فعل عمر رضي الله عنه . ولتكرر الانتفاع والحكم يتكرر بتكرر سببه . ( وإن حملوا ) أي أهل الذمة ( الطعام خاصة ) قيل المراد به الحنطة والزيت خاصة . وقيل : المراد به كل ما يقتات به أو يجري مجراه فيدخل في ذلك الحبوب والقطاني والزيتون والادهان وما في معنى ذلك المذكور من الزيوت والادهان أي من بقية الادم ومن المصلح