وإن لم يقتت فله مدخل فيه إذ هو مصلح للقوت ، وعلى القول بأنه يزكى
أخرجت زكاته من زيته لا من حبه على المشهور . ولا يشترط في الزيت
بلوغه نصابا بالوزن وإنما الشرط بلوغ الحب نصابا كما صرح به الشيخ .
وحكى ابن الحاجب الاتفاق عليه فلو أخرج من حبه لم يجزه . ( و ) كذلك
( يخرج من الجلجلان ) وهو السمسم ( و ) في ( حب الفجل ) ونحوهما مما
يعصر ( من زيته ) إذا بلغ حبه خمسة وسق ( فإن باع ذلك أي الزيتون
وما بعده ( أجزأه أن يخرج من ثمنه ) كان الثمن نصابا أم لا وإنما يراعى
نصاب الحب خاصة لا نصاب الثمن . قال بعضهم إنما قال : ( إن شاء الله ) لضعف
هذا القول . ومنهم من قال : إنما قال ذلك لقوة الخلاف فيه . والذي في المختصر
وشرحه أن الزيتون ونحوه إن كان له زيت أخرج من زيته ، وإن لم يكن
له زيت كزيتون مصر أخرج من ثمنه ، وكذلك ما لا يجف كرطب مصر
وعنبها . والفول الأخضر يزكى من ثمنه وإن بيع بأقل مما تجب فيه الزكاة
بشئ كثير إذا كان خرصه خمسة أوسق ، وإن نقص عنها لم يجب فيه
شئ وإن بيع بأكثر مما تجب فيه الزكاة بأضعاف ( ولا زكاة في الفواكه )
الخضرة كالتفاح والمشمش ( و ) لا في ( الخضر ) لما صح عن معاذ بن جبل
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فيما سقت السماء والبعل والسيل العشر وفيما سقي
بالنضح - أي بالماء الذي ينضحه الناضح أي يحمله البعير من نهر أو بئر لسقي
الزرع ولكن المقصود هنا ما سقي بآلة - نصف العشر وإنما ذلك في التمر
الثمر الداني — صفحة 327
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٢٧