عنه بالجلجلان والقرطم والزيتون والزبيب فهي بالتمر عشرون نوعا ، فلا
تجب الزكاة في غيرها من بزر الكتان أو سلجم أو غير ذلك ، وقد ذكروا
للأوسق الخمسة ضابطين أحدهما بالكيل والآخر بالوزن . أما الأول فبينه
الشيخ بقوله : ( وذلك ) أي الخمسة أوسق ( ستة أقفزة وربع قفيز ) أقفزة
جمع قفيز وهو ثمانية وأربعون صاعا . ( والوسق ) بفتح الواو وكسرها
واحد أوسق كفلس وأفلس ، هو لغة ضم شئ إلى شئ قال تعالى :
* ( والليل وما وسق ) * ( الانشقاق : 17 ) أي ضم وجمع أي من الظلمة والنجم أو لما عمل فيه
واصطلاحا ( ستون صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وهو ) أي صاع النبي صلى الله عليه وسلم
( أربعة أمداد بمده عليه الصلاة والسلام ) وقد حرر النصاب أي في سنة
سبع وأربعين وسبعمائة بمد معير على مد النبي صلى الله عليه وسلم فوجد ستة أرادب ونصفا
ونصف ويبة بأرادب القاهرة والإردب ست ويبات ، والويبة ستة عشر قدحا .
ثم إن القدر المأخوذ يختلف باختلاف المأخوذ منه ، فإن كان المأخوذ منه
حاصلا بعناء ومشقة كما لو سقي بالدواليب ففيه نصف العشر ، وإن كان
بغير مشقة كما لو سقي بماء السماء ففيه العشر . والأرض الخراجية وغيرها
سواء في الزكاة . ثم شرع يبين أن الأنواع تضم فإذا اجتمع من مجموعها
نصاب زكيت وإلا فلا ، وأن الأجناس لا تضم فإذا لم يجتمع من كل جنس
نصاب لا يزكى ، فمن الأول قوله : ( ويجمع مح والشعير والسلت ) بضم
السين ضرب من الشعير ليس له قشر كأنه حنطة بناء على أنها كلها جنس
واحد وهو المنصوص في المذهب ولا مفهوم لقوله ( في الزكاة ) لأن هذه
الثمر الداني — صفحة 324
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٢٤