المراد بها في هذا الباب الرقيق والعقار والرباع والثياب والقمح وجميع
الحبوب والثمار والحيوان إذا قصرت عن النصاب ، وهي إما للقنية ولا زكاة
فيها اتفاقا ، وإما للتجارة ففيها الزكاة اتفاقا ، وإما للإدارة وستأتي ، وإما للاحتكار
وهي التي يترصد بها الأسواق لربح وافر ولوجوب الزكاة فيها شروط
أحدها النية ، وإليه أشار بقوله : ( حتى ) أي إلا أن ( تكون للتجارة ) أي
ينوي بها التجارة فقط أو التجارة مع القنية أو الغلة احترازا من عدم النية ،
كأن يعاوض بها الظاهر قراءته بالفتح أي كأن تدفع عوضا له في مقابلة
شئ يعطيه ، أو تكون له نية مضادة لنية التجارة كالقنية فقط أو الغلة
فقط أو هما معا ، فلا زكاة إذن . ثانيها : أنه يترصد بها الأسواق أي يمسكها إلى
أن يجد فيها ربحا جيدا ، وأخذ هذا من قوله : ( فإذا بعتها بعد حول فأكثر ) .
ثالثها : أن يملكها بمعاوضة ، وأخذ هذا من قوله : ( من يوم أخذت ثمنها أو
زكيته ) احترازا من أن يملكها بإرث أو هبة ونحو ذلك ، فإنه لا زكاة فيها
إلا بعد حول من يوم قبضت ثمنها ولو أخر قبضه هروبا من الزكاة . رابعها
أن يبيعها بعين لا إن لم يبعها أصلا أو باعها بغير عين ، إلا أن يقصد ببيعه
بغير العين الهروب من الزكاة . ولا فرق في البيع بين أن يكون حقيقة وهو
ظاهر ، أو مجازا بأن يستهلكه شخص ويأخذ التاجر قيمته ، ولا بد أن
يكون المباع به نصابا لان عروض الاحتكار لا تقوم بخلاف المدير فيكفي
في وجود الزكاة في حقه مطلق البيع . ولو كان ثمن ما باعه أقل من نصاب
لأنه يجب عليه تقويم بقية عروضه ، وأخذ هذا لشرط من قوله : ( ففي ثمنها
الزكاة لحول واحد ) احترازا من أن يبيعها بعرض ، فإنه لا يزكى . خامسها :
الثمر الداني — صفحة 330
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٣٠