اجتمع من جميعها خمسة أوسق زكاها ( وكذلك أصناف الزبيب ) بجمع
فإذا اجتمع من جميعها خمسة أوسق زكاها . ( و ) من الثاني ( الأرز ) فيه
ست لغات حداها ضم الهمزة والراء ( والدخن ) بضم الدال المهملة ( والذرة )
بضم الذال المعجمة ( كل واحد ) منها صنف على حدته ( لا يضم إلى
الآخر ) على المذهب لتباين مقاصدها واختلاف صورها في الخلقة . وقوله
( في الزكاة ) إشارة لمن يقول إنها كلها صنف واحد في الربا أي فلا يجوز
التفاضل بينها ، وهو قول ابن وهب ، والمشهور خلافه . ( وإذا كان في الحائط
أصناف ) ثلاثة ( من التمر ) جيد وردئ ووسط ( أدى الزكاة عن الجميع
من وسطه ) على المشهور . أما إن كان فيها نوع واحد أخذت منه جيدا
كان أو رديئا ، وليس عليه أن يأتي بالوسط ولا بالأفضل منه ، وإن كان فيها
جيد وردئ أخذت من كل ما يصيبه بحصته . ولو كان الردئ قليلا لان
الأصل أن تؤخذ زكاة كل عين من أصله لقوله صلى الله عليه وسلم : زكاة كل مال منه
فخصته السنة بالماشية ، أي فأخرجت السنة من عمومه الماشية بسبب أنها
تؤخذ من الوسط وبقي ما سواه على الأصل . ( ويزكى الزيتون إذا بلغ حبه
خمسة أوسق ) أي مقدرة الجفاف ، وقال ابن وهب : لا زكاة فيه ولا في كل
ما له زيت ، ابن عبد السلام ، وهو الصحيح على أصل المذهب أي صحة جارية
على قاعدة المذهب ، وهو أن كل ما لا يقتات لا زكاة فيه . قال في التحقيق : وهو
الثمر الداني — صفحة 326
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٢٦