على شيئين الركاز وزكاة العروض أي ذكرهما ، ولم يترجم لهما . والزكاة لغة النمو
ولزيادة ، يقال : زكا الزرع وزكا المال إذا كثر ، وشرعا مال مخصوص يؤخذ من
مال مخصوص إذا بلغ قدرا مخصوصا في وقت مخصوص يصرف في جهات
مخصوصة . ووجه تسميته زكاة أن فاعلها يزكو بفعلها عند الله تعالى ، أي يرفع
حاله أي مرتبته بذلك عنده يشهد له قوله تعالى : * ( خذ من أموالهم صدقة
تطهرهم وتزكيهم بها ) * ( التوبة : 103 ) . وبدأ الشيخ رحمه الله بالحكم فقال : ( وزكاة العين )
وهو الذهب والفضة والتذكير باعتبار الخبر ، وإنما سمي ما ذكر من الذهب
والفضة بذلك أي بالعين أي باسم العين لشرفه ، أي لشرف ما ذكر كما أن
العين شريفة ويسمى نقدا أيضا . ( والحرث ) وهو المقتات المتخذ للعيش
غالبا . ( والماشية ) وهي الإبل والبقر والغنم ( فريضة ) فرضت في العام الثاني
من الهجرة . ودليل فرضيتها الكتاب والسنة والاجماع من جحد وجوبها
فهو كافر ، ومن أقر بوجوبها وامتنع من أدائها ضرب وأخذت منه كرها ،
وتجزئه ولا يكفر ، وعن ابن حبيب يكفر واستبعد . ولها شروط وجوب وشروط
صحة : أما الأولى فسبعة في الجملة - وإنما كانت سبعة في الجملة لان عد الاسلام
من شروط الوجوب مبني على عدم خطاب الكفار بفروع الشريعة ، والأصح
خطابهم بها فيكون الاسلام شرط صحة - الاسلام والحرية والنصاب والملك
والحول في غير المعادن والمعشرات وعدم الدين في العين ومجئ الساعي في
الماشية إذا كان ثم سعاة وأمكنهم الوصول . وأما الثانية فأربعة : النية وتفرقتها
بموضع وجوبها وإخراجها بعد وجوبها ودفعها للامام العدل في أخذها
وصرفها إن كان أو لأربابها وهم الأصناف الثمانية المشار لها بقوله تعالى * ( إنما
الصدقات ) * ( التوبة : 60 ) الخ . ثم بين وقت وجوب زكاة الحرث
الثمر الداني — صفحة 322
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٢٢