وإليه أشار بقوله : ( وله أن يكفر بعتق رقبة ) ويشترط فيها أن تكون
كاملة غير ملفقة مؤمنة سليمة من العيوب كالعمى والبكم والجنون الخ ،
محررة وتحريرها أن يبتدئ إعتاقها من غير أن تكون مستحقته بوجه .
وثالثها : الصوم وإليه أشار بقوله : ( أو صيام شهرين متتابعين ) وتتعدد
الكفارة بتعدد الأيام ، ولا تتعدد بتكررها في اليوم الواحد قبل إخراجها
اتفاقا ولا بعد التكفير على المذهب ( وليس على من أفطر في قضاء رمضان
متعمدا كفارة ) لان الكفارة من خصائص رمضان وما ذكره لا خلاف
فيه على ما قال ابن ناجي وإنما الخلاف هل يقضي يوما واحدا أو يومين ؟
الراجح أنه يقضي يومين كما قاله ابن عرفة . تنبيه : يصح قضاء رمضان
متفرقا ومتتابعا ، والتتابع أحسن . ( ومن أغمي عليه ) أي ذهب عقله
( ليلا فأفاق بعد طلوع الفجر فعليه قضاء الصوم ) قال ابن حبيب : ولا يؤمر
الكف عن الاكل بقية النهار . والاغماء زوال العقل بمرض يصيبه كما في
التحقيق ، والذي عول عليه شراح خليل وهو المعتمد أنه إن أغمي عليه
كل النهار أو جله فلا بد من القضاء سلم أوله أو لا ، وإن أغمي عليه أقل من
الجل الشامل للنصف ، فإن سلم أوله أجزأ وإلا فلا . وقولنا : سلم أوله أي سلم من الاغماء
وقت النية ، ولو كان قبلها أغمي عليه حيث سلم قبل الفجر بمقدار إيقاعها ،
وإن لم يوقعها على المعتمد حيث تقدمت له نية في تلك الليلة قبله باندراجها
في نية الشهر وإلا فلا بد منها لعدم صحته بدون نية والسكران بحلال
الثمر الداني — صفحة 308
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣٠٨