الله سبحانه وتعالى بقوله تعالى : * ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) * ( البقرة : 185 ) الآية بقراءة
القرآن والذكر والصيام والقيام والصدقة وسائر العبادات ويكره تعظيمه
بالتزويق والوقود ونحو ذلك . ( ولا يقرب ) بضم الراء وفتحها وهو الأفصح
أي لكونها لغة القرآن كما قال التتائي ( الصائم ) فاعله و ( النساء ) مفعوله
( بوطئ ولا مباشرة ولا قبلة للذة ) أما الوطئ فحرام إجماعا ، وأما ما بعده
فقيل حرام وقيل مكروه ، ويمكن أن يقال لا تنافي ، فتحمل الحرمة إذا لم تعلم
السلامة والكراهة حيث علمت ، ومحصله أنه يكره الشيخ والشاب رجلا
أو امرأة أن يقبل زوجته أو أمته وهو صائم أو يباشر أو يلاعب ، وكذلك
أن ينظر أو يذكر إذا علم من نفسه السلامة من مني ومذي ، وإن علم عدم
السلامة أو شك فيها حرمت ، ولا يحرم ذلك عليه في ليله إلا أن يكون
معتكفا أو صائما في كفارة ظهار فيستوي عنده الليل والنهار ، فإن فعل
شيئا من ذلك وهو صائم وسلم فلا شئ عليه ، وإن أنزل فعليه القضاء
والكفارة ( في نهار رمضان ) ثم صرح بمفهوم هذا زيادة في الايضاح فقال :
( ولا يحرم ذلك ) أي ما ذكر من الوطئ والمباشرة والقبلة ( عليه ) أي
على الصائم ( في ليله ) أي ليل رمضان لقوله تعالى * ( أحل لكم ليلة الصيام
الرفث إلى نسائكم ) * ( البقرة : 173 ) الآية وإنما يستوي الليل والنهار في حق المعتكف وصائم
كفارة الظهار . ( ولا بأس أن يصبح ) الصائم ( جنبا من الوطئ ) لا يقال
إنه مكرر مع ما تقدم لان ما قدمه لبيان كون الصوم صحيحا ، وما هنا لبيان
الثمر الداني — صفحة 310
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣١٠