تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثمر الداني — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
لكن يخاف معه طول المرض أو زيادته أو تأخر برء القضاء فقط من غير كفارة . أما إذا كان المرض لا يشق معه الصوم ولا يخاف زيادة المرض ولا تأخر البرء ، وأفطر فعليه القضاء والكفارة . ( ومن سافر سفرا ) أي تلبس بسفر وقت انعقاد النية بأن وصل إلى محل بدء القصر قبل طلوع الفجر ( تقصر فيه الصلاة ) بأن كان أربعة برد فأكثر ذاهبا أو راجعا ، ولم يكن سفر معصية ، وبات على الفطر ( ف‍ ) يباح ( له أن يفطر ) بأكل أو شرب أو جماع ، وبالغ على ذلك بقوله : ( وإن لم تنله ضرورة ) غير ضرورة السفر فمع الضرورة أحرى ( و ) مع إباحة الفطر للمسافر يجب ( عليه القضاء ) إذا أفطر من غير خلاف لقوله تعالى * ( فعدة من أيام أخر ) * ( البقرة : 184 ) ( والصوم ) في السفر ( أحب إلينا ) أي إلى المالكية لمن قوي عليه لقوله تعالى : * ( وأن تصوموا خير لكم ) * ( البقرة 184 ) ويبيت الصيام في السفر كل ليلة . ( ومن سافر أقل من أربعة برد فظن ) أي اعتقد ( أن الفطر مباح له فأفطر ) لذلك ( فلا كفارة عليه ) لأنه متأول ( و ) إنما يجب ( عليه القضاء ) فقط من غير خلاف ، ولو ذكر هذه المسألة بعد قوله ( وكل من أفطر متأولا فلا كفارة عليه ) لكان أولى لأنها جزئية من هذه الكلية . وظاهر كلامه أن المتأول لا كفارة عليه مطلقا ، وهو خلاف المشهور إذ المشهور التفصيل وهو إن كان التأويل قريبا ، وهو ما قوي سببه ، فلا
الثمر الداني — صفحة 305 | الآبي الأزهري