جواز الاصباح بالجنابة ( ومن التذ في نهار رمضان بمباشرة أو قبلة فأمذى
لذلك ) أي للمباشرة أو القبلة ومثلهما الفكر والنظر فيجب القضاء بالمذي
الناشئ عنهما أدام أو لا ، فليس في المذي إلا القضاء فقط نشأ عن مباشرة
أو قبلة أو فكر أو نظر استدام ما ذكر أو لا ( فعليه القضاء ) وجوبا ،
مفهومه أنه إذا لم يمذ لا قضاء عليه ، وإن أنعظ وهو ما رواه ابن وهب وأشهب
عن مالك في المدونة وهو الراجح . وقال ابن القاسم : إذا حرك ذلك منه لذة
وأنعظ كان عليه القضاء . ( وإن تعمد ذلك ) أي المباشرة والقبلة ( حتى أمنى
فعليه ) مع القضاء ( الكفارة ) على المشهور ، وسكت عن النظر والتذكر .
قال الفاكهاني : إن تابع النظر حتى أنزل فعليه القضاء والكفارة ، وإن لم
يتابعه فعليه القضاء فقط على المشهور ، وقال القابسي : إذا نظر نظرة واحدة
متعمدا فعليه القضاء والكفارة ، وصححه الباجي وحكم التذكر حكم النظر ، فإن تابع
التذكر حتى أنزل فعليه القضاء والكفارة ، وإن لم يتابعه فعليه القضاء بلا
كفارة . ( ومن قام رمضان إيمانا ) أي تصديقا بالاجر الموعود عليه ( واحتسابا )
أي محتسبا أجره على الله تعالى يدخره له في الآخرة لا يفعل ذلك رياء ولا
سمعة ( غفر له ما تقدم من ذنبه ) والمراد بالذنوب التي يكفرها القيام
الصغائر التي بينه وبين ربه . وأما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة أو عفو
الله . وحكم قيام رمضان الاستحباب ، ثم إن ثواب القيام لا يتقيد بالليل كله
بل يحصل لكل من قام منه شيئا على قدر حاله من غير تحديد ، وإلى ذلك
أشار بقوله : ( وإن قمت فيه ) أي في رمضان
الثمر الداني — صفحة 311
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٣١١