أو بشاهدي عدل فقط مع غيم أو صحو ، أي ولا فرق بين البلد الكبير
والصغير ، ومثل العدلين العدل الواحد الموثوق بخبره ولو عبدا أو امرأة
إذا كان المحل لا يعتنى فيه بأمر الهلال في حق أهل الرائي وغيرهم . وأما
إذا كان المحل يعتنى فيه بأمر الهلال فلا يثبت برؤية الواحد ولو في حق
أهله ولو صدقوه ، ولكن يجب عليه أن يرفع أمره إلى الحاكم . ولا يجوز
له الفطر ، فإن أفطر كفر ولو متأولا لان تأويله بعيد . ( و ) كما يصام لرؤيته
( يفطر لرؤيته ) أي لرؤية هلال شوال سواء ( كان ) الشهر الذي قبل
الشهر تثبت رؤيته ( ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين يوما ) أي لان
الشهر يأتي ناقصا وكاملا ( فإن غم ) بضم الغين وتشديد الميم ( الهلال )
يعني هلال رمضان بأن حال بينه وبين الناس غيم ( فيعد ثلاثين يوما من
غرة ) يعني من أول ( الشهر الذي قبله ) وهو شعبان ( ثم يصام وكذلك
في الفطر ) يفعل فيه كذلك فإن غم هلال شوال فإنه يعد ثلاثين يوما
من أول الشهر الذي قبله وهو رمضان ، ثم يفطر ، وأصل هذا ما في الصحيحين
من قوله صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة
وشروط الصوم سبعة : أولها النية ، وأشار إليه بقوله : ( ويبيت الصيام في أوله )
أي ينوي بقلبه أول ليلة من رمضان بعد غروب الشمس وقبل طلوع
الفجر أو مع طلوعه القربة إلى الله تعالى بأداء ما افترض عليه من استغراق
الثمر الداني — صفحة 294
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٢٩٤