المبالغة ، والصواب إن وافقه إذ لا محل لغيره ( ولمن شاء صومه تطوعا أن يفعل )
أي بدون أن تكون عادته سرد الصوم أو صوم يوم بعينه ( ومن أصبح )
يوم الشك ( فلم يأكل ولم يشرب ثم تبين له أن ذلك اليوم من رمضان لم
يجزه ) لفقد النية ( وليمسك ) وجوبا ( عن الاكل ) والشرب وعن كل
ما يبطل الصوم ( في بقيته ) . وكذلك يجب عليه الصوم إن أكل أو شرب
أو نحو ذلك . وقوله : ( ويقضيه ) أي ولا كفارة إذا كان ناسيا أو عامدا
متأولا ، وأما غيره فتجب عليه الكفارة . ( وإذا قدم المسافر ) من سفره نهارا
حالة كونه ( مفطرا أو طهرت الحائض نهارا ف ) - يباح ( لهما الاكل في بقية
يومهما ) ولا يستحب لهما الامساك ، وكذا الصبي يبلغ ، والمجنون يفيق ،
والمريض يصبح مفطرا ، ثم يصح ، وكذا المغمى عليه ثم يفيق ، والمضطر لضرورة
جوع أو عطش ، والمرضع يموت ولدها نهارا ، وكذا الكافر يسلم إلا أن هذا
يستحب له الامساك دون غيره . وأما من أفطر ناسيا أو لكون اليوم يوم
شك أو أفطر مكرها فإذا زال عذرهم فيجب عليهم الامساك . وإذا أفطر
المكره بعد زوال الاكراه وجب القضاء كالكفارة إلا أن يتأول ( ومن
أفطر في تطوعه عامدا ) من غير ضرورة ولا عذر ( أو سافر فيه ) أي
أحدث سفرا حالة كونه متلبسا بصوم التطوع ( فأفطر ل ) - أجل ( سفره
الثمر الداني — صفحة 297
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٢٩٧