فله حكم الاحياء في جميع أموره وإن مات بالفور بلا خلاف ( و ) من
أحكام من لا يستهل أنه ( لا يرث ) من تقدمه بالموت ( ولا يورث ) ما تصدق
به عليه أو وهب له وهو في بطن أمه ، لان الميراث فرع ثبوت الحياة ، وخرج
بما تصدق به عليه الغرة فتورث عنه ، وإن نزل علقة أو مضغة لأنها مأخوذة
عن ذاته وإذا كان لا يورث ما تصدق به عليه فيرجع إلى من تصدق أو وهب
( ويكره أن يدفن السقط ) بتثليث السين المهملة من لم يستهل صارخا
ولو تمت خلقته ( في الدور ) خوفا من أن تنهدم الدار فتنبش عظامه
( ولا بأس أن يغسل النساء ) الأجانب أي يباح ذلك ( الصبي الصغير ابن
ست سنين أو سبع ) سنين وثمان سنين ولا يغسلنه إذا زاد على ذلك
ولا يسترن عورته ، أي لا يكلفن بستر عورته لأنه يجوز لهن النظر إلى بدنه
( ولا يغسل الرجال الصبية ) وهذا النهي على جهة المنع اتفاقا إن كانت ممن
تشتهى كبنت ست سنين أو سبع ويغسلونها إن كانت رضيعة اتفاقا . والمراد
بها من لم تبلغ ثلاث سنين بدليل قوله بعد كبنت ثلاث سنين ( واختلف
فيها ) أي في غسلها ( إن كانت ) غير رضيعة وكانت ( ممن لم تبلغ أن
تشتهى ) كبنت ثلاث سنين فأجازه أشهب قياسا على غسل النساء ابن
ثلاث سنين وأربع وخمس ، ومنعه ابن القاسم وهو مذهب المدونة ، والمعتمد
ما قاله ابن القاسم لان مطلق الأنوثة مظنة الشهوة ، وأحب في قول الشيخ
الثمر الداني — صفحة 292
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٢٩٢