المثل على الشئ نفسه ، فذكر الخلاف في اليد والرجل فقال مالك : لا يصلى
عليه لاحتمال أن يكون صاحبها حيا . وقال ابن مسلمة : يصلي على اليد والرجل
وينوي بذلك الميت أي : ويغلب كون صاحبها ميتا .
باب في الدعاء للطفل ( باب في الدعاء ) أي في بيان ما يدعى به ( للطفل ) ذكرا كان أو أنثى
وقال بعض أهل اللغة : يقال للذكر طفل ، والأنثى طفلة ، وهو ما بلغ سنة فأقل
أي عند أهل اللغة وعند الفقهاء يطلق على من دون البلوغ أي مجازا
للمشابهة بينهما . وفي بيان ( الصلاة عليه ) أراد من يصلى عليه ومن لا يصلى
عليه من الأطفال ( و ) في بيان ( غسله ) أراد به بيان من يغسله ومن لا يغسله
وإنما فسر هذا وما قبله بالإرادة المذكورة لا بما يعطيه ظاهر لفظه لأنه
هو المذكور في هذا الباب . وإنما أفرد هذا الباب عما قبله لان فيه أحكاما
تختص بالطفل من الاستهلال وغسل الصغير ومن أنه يصلى على من استهل
صارخا وغير ذلك . وقد ابتدأ الدعاء له بقوله : ( تثني على الله تبارك وتعالى
وتصلي على نبيه ) محمد صلى الله عليه وسلم ( ثم تقول : اللهم ) أي يا الله ( إنه ) أي الطفل
( عبدك وابن عبدك وابن أمتك ) ظاهره عام في ولد الزنى وولد الملاعنة
وغيرهما . وقد قيل إنما يقال هذا في الثابت النسب . وأما غيره فيقال فيه :
اللهم إنه عبدك وابن أمتك ( أنت خلقته ) أي أنشأته ( ورزقته ) تقول
ذلك ولو مات عقب الاستهلال لان الله رزقه في بطن أمه ( وأنت
الثمر الداني — صفحة 289
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٢٨٩