بفتح الراء قال أبو عمران : الثلج أنقى من الماء ، والبر أنقى من الثلج فارتكب
طريق الترقي . وليس المراد بالغسل هنا ظاهره ، بل هو استعارة للطهارة
العظيمة من الذنوب ( و ) وكأنه يقول : اللهم ( نقه ) أي طهره تنقية
عظيمة من الخطايا أي الذنوب ( كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ) أي
الأوساخ ( وأبدله ) أي عوضه ( دارا ) وهي الجنة ( خيرا من داره )
وهي الدنيا ( و ) أبدله ( أهلا ) أي قرابة في الآخرة يوالونه ( خيرا من
أهله ) أي من قرابته في الدنيا ( و ) أبدله ( زوجا خيرا من زوجه )
الذي تركه في الدنيا ( اللهم إن كان محسنا ) أي ذا إحسان أي طاعة
( فزد ) أي فضاعف له ( في ) ثواب ( إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز
عنه ) أي عن سيئاته ( اللهم إنه قد نزل بك ) أي استضافك ( و ) الحال
أنك ( أنت خير منزول به ) الضمير في به راجع إلى موصوف أي أنت خير
مضيف ، أي أنت خير من ينزل به ، ولا يصح جعل الضمير لله ، لأنه يلزم عليه
أنت يا الله خير من الله ، هكذا صرح به الأجهوري ، وأنه ( فقير ) أي أشد
افتقارا ( إلى رحمتك ) الآن ( وأنت غني عن عذابه اللهم ثبت عند المسألة )
أي سؤال الملكين ( منطقه ) أي كلامه ( ولا تبتله ) أي لا تختبره ( في
الثمر الداني — صفحة 283
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٢٨٣