والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والأموات ، اللهم من أحييته ) أي أبقيته
( منا فأحيه ) بحذف حرف العلة ، أي : أبقه ( على الايمان ) حتى تميته عليه
( ومن توفيته منا فتوفه على الاسلام ) وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن
محمدا رسول الله . ولما كان المراد من الاسلام الشهادتين وقد قال صلى الله عليه وسلم : من
مات وهو يقول لا إله إلا الله دخل الجنة ناسب الدعاء بالوفاة عليه ( وأسعدنا
بلقائك ) أي برؤيتك في الآخرة ( وطيبنا ) أي طهرنا ( للموت ) بالتوبة
الصادقة ورد مرفوعا وهي أن يتوب ثم لا يعود إلى الذنب كما لا يعود اللبن
في الضرع . ( وطيبه لنا واجعل فيه ) أي في الموت ( راحتنا ومسرتنا ) بحصول
ما يسر ( ثم تسلم ) كما تسلم من الصلاة ( وإن كانت ) الجنازة ( امرأة قلت
اللهم إنها أمتك ثم تتمادى بذكرها على التأنيث ) فتقول وبنت أمتك وبنت
عبدك أنت خلقتها ورزقتها الخ . ( غير أنك لا تقول وأبدلها زوجا خيرا من
زوجها لأنها قد تكون زوجا في الجنة لزوجها في الدنيا ) وإنما أتى بقد الدالة
على التوقع أي على شئ يتوقع حصوله لا مجزوم بحصوله لاحتمال أن يكون
لها زوج في الدنيا وتكون لغيره . تنبيه : لو لم تعلم الميت هل ذكر أو أنثى
الثمر الداني — صفحة 285
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٢٨٥