واحدة ويسمع نفسه ومن يليه ويسلم المأموم واحدة يسمع نفسه فقط
وإن أسمع من يليه فلا بأس به ، وأجاب بعضهم بأن قوله للامام والمأموم
راجع لواحدة لا لقوله خفيفة وقوله خفية عائد على المأموم فقط ولكن
لا قرينة في اللفظ على ذلك التقدير . ( وفي الصلاة على الميت ) المسلم ( قيراط
من الاجر وقيراط في حضور دفنه وذلك ) القيراط ( في التمثيل مثل جبل
أحد ثوابا ) . القيراط اسم لمقدار من الثواب يقع على القليل والكثير بينه
بقوله مثل جبل أحد ومعنى المماثلة أنه لو جعل هذا الجبل في كفة وجعل
القيراط في كفة مقابلة لها لتعادلا ، وأراد المصنف بذلك بيان قوله صلى الله عليه وسلم في
الصحيح : من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا وكان معها حتى يصلى عليها
ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الاجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد ،
ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط ( ويقال في
الدعاء على الميت غير شئ محدود ) أي معين لان الأدعية المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم
والمروية عن أصحابه رضي الله تعالى عنهم في ذلك مختلفة . وحكى ابن الحاجب
وغيره الاتفاق على أنه لا يستحب دعاء معين وتعقب بأن مالكا في الموطأ استحب
دعاء أبي هريرة رضي الله عنه وهو : اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك
كان يشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك ،
وأنت أعلم به ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز
عن سيئاته ، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده . وقال الشيخ : ( وذلك ) أي
الثمر الداني — صفحة 280
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٢٨٠