تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثمر الداني — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
المشددة لان معناهما المحصنتين مما يؤذي . وقال ابن العربي : يقرأ فيها المتهجد من تمام حزبه وغيره بقل هو الله أحد . والمعتمد ما ذكره المصنف لما رواه أبو داود وغيره أن عائشة رضي الله عنها سئلت بأي شئ ، كان يوتر النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان يقرأ في الأولى بسبح اسم ربك الاعلى ، وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون ، وفي الثالثة بقل هو الله أحد والمعوذتين . ولا يخفاك أن هذا الجواب غير مطابق لظاهر لفظ السؤال لان ظاهره هل كان يوتر بثلاث أو غير ذلك ، فلعلها فهمت أن مراد السائل بأي شئ كان يقرأ المصطفى في وتره . ( وإن زاد من الأشفاع ) جمع شفع وهو الزوج يعني أنه إذا أراد أن يصلي ابتداء أكثر من ركعتين ( جعل آخر ذلك الوتر ) على جهة الاستحباب للحديث المتقدم ، أي فالامر فيه للندب ( و ) لما روي ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ) أي في الليل ( اثنتي عشرة ركعة ثم يوتر بواحدة وقيل ) كان يصلي من الليل ( عشر ركعات ثم يوتر بواحدة ) الروايات في الصحيح أي من حديث عائشة . ولا تنافي بين رواية اثنتي عشرة ركعة ، وبين رواية عشر ركعات ، لأنه عليه الصلاة والسلام كان يفتتح صلاته بركعتين خفيفتين بعد الوضوء فتارة اعتبرتهما من الورد فأخبرت باثنتي عشرة ركعة ، وتارة لم تعتبرهما من الورد لأنهما للوضوء ولحل