المشددة لان معناهما المحصنتين مما يؤذي . وقال ابن العربي : يقرأ فيها المتهجد
من تمام حزبه وغيره بقل هو الله أحد . والمعتمد ما ذكره المصنف لما رواه
أبو داود وغيره أن عائشة رضي الله عنها سئلت بأي شئ ، كان يوتر النبي
صلى الله عليه وسلم قالت : كان يقرأ في الأولى بسبح اسم ربك الاعلى ، وفي الثانية بقل
يا أيها الكافرون ، وفي الثالثة بقل هو الله أحد والمعوذتين . ولا يخفاك أن
هذا الجواب غير مطابق لظاهر لفظ السؤال لان ظاهره هل كان يوتر
بثلاث أو غير ذلك ، فلعلها فهمت أن مراد السائل بأي شئ كان يقرأ
المصطفى في وتره . ( وإن زاد من الأشفاع ) جمع شفع وهو الزوج يعني أنه
إذا أراد أن يصلي ابتداء أكثر من ركعتين ( جعل آخر ذلك الوتر ) على
جهة الاستحباب للحديث المتقدم ، أي فالامر فيه للندب ( و ) لما روي ( كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ) أي في الليل ( اثنتي عشرة ركعة ثم
يوتر بواحدة وقيل ) كان يصلي من الليل ( عشر ركعات ثم يوتر بواحدة )
الروايات في الصحيح أي من حديث عائشة . ولا تنافي بين رواية اثنتي
عشرة ركعة ، وبين رواية عشر ركعات ، لأنه عليه الصلاة والسلام كان
يفتتح صلاته بركعتين خفيفتين بعد الوضوء فتارة اعتبرتهما من الورد
فأخبرت باثنتي عشرة ركعة ، وتارة لم تعتبرهما من الورد لأنهما للوضوء ولحل
الثمر الداني — صفحة 141
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٤١