إلى إسقاط السنة ، لأنه لا يرتكب محرم لتحصيل السنة ، وما ذكره من الجهر
إنما هو في حق الرجل . ( و ) أما ( المرأة ) فهي ( دون الرجل في الجهر )
وهي أن تسمع نفسها خاصة كالتلبية ، فيكون أعلى جهرها وأدناه واحدا ،
وهو سماع نفسها فقط . وعلى هذا يستوي في حقها السر والجهر ، أي أعلى
السر لا أدناه الذي هو حركة اللسان ، أي مع سر الرجل ، أي مع أعلى سره ،
أي حالة كونهما أي السر والجهر مصاحبين لسر الرجل أي مصاحبة مساواة ،
أي أن أعلى سرها وجهرها يساويان أعلى سر الرجل . فالمساواة الأولى بين
أعلى سر المرأة وجهرها والمساواة الثانية بينهما وبين أعلى سر الرجل . ووجه
ما ذكر أن صوتها ربما كان فتنة ، ولذلك لا تؤذن اتفاقا ، وهل حرام أو
مكروه ؟ قولان . وجاز بيعها وشراؤها للضرورة . ( وهي ) أي المرأة ( في
هيئة الصلاة مثله ) أي مثل الرجل ( غير أنها تنضم ولا تفرج ) بفتح التاء
وسكون الفاء وضم الراء ، وهو تفسير تنضم ، فالعطف للتفسير ( فخذيها
ولا عضديها ) وقوله ( وتكون منضمة منزوية ) تكرار ، أي قوله : وتكون
منضمة منزوية تكرار لا يقال إن المكرر هو قوله وتكون منضمة لأنه
تقدم في قوله غير أنها تنضم . وأما الانزواء فلم يتقدم له ذكر حتى يكون
تكرارا ، لأنا نقول : الانزواء هو الانضمام ، وإنما تفعل ذلك مخافة ما يخرج منها
أي من الريح لأنها ليست كالرجل في الاستمساك بل عندها رخاوة ، فلو
فرجت بين فخذيها لربما خرج منها ريح لأنها مهيأة للحدث ، وكأن قائلا
الثمر الداني — صفحة 138
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٣٨