الليل ( تنفل ما شاء منها ) أي من النوافل ، لان تقديم الوتر لا يمنع من
استئناف صلاة بعده ، ولكن محل ذلك إذا حدثت له نية النفل بعد الوتر
أو فيها لا إن حدثت قبل الشروع في الوتر فلا يكون تنفله بعده جائزا ،
بل مكروها ، والأفضل في التنفل أن يكون ( مثنى مثنى ) أي ركعتين
ركعتين ، لما في الحديث صلاة الليل مثنى مثنى . ( و ) بعد أن يفرغ من تنفله
( لا يعيد الوتر ) أي حيث وقع بعد عشاء صحيحة وشفق ، أي يكره له إعادة
الوتر لقوله عليه الصلاة والسلام لا وتران في ليلة رواه أبو داود والترمذي
وحسنه أي الترمذي . ( ومن غلبته عيناه ) أي استغرقه النوم ( عن حزبه )
وألحق به من حصل له إغماء أو جنون أو حيض ، وزال عذره عند طلوع
الفجر لا إن تعمد تأخيره فلا يصليه ولو كان يمكنه فعله مع الفجر والصبح
قبل الاسفار ( ف ) - يباح ( له أن يصليه ما بينه وبين طلوع الفجر وأول
الاسفار ) فشرط الفعل أن لا يخشى إسفارا ، وأن يكون نام عنه غلبة ، وأن
لا يخشى فوات الجماعة . فإن اختل شرط تركه وصلى الصبح بغير الشفع والوتر
لأنهما يفعلان بعد الفجر من غير شرط . ( ثم ) إذا صلى من غلبته عيناه
عن حزبه بعد طلوع الفجر فإنه ( يوتر ) لان له وقتين : وقت اختياري
وهو من بعد صلاة العشاء الصحيحة إلى طلوع الفجر ، ووقت ضروري من
طلوع الفجر إلى أن يصلي الصبح على المشهور خلافا للقائل أنه لا يصلي
الوتر إذا طلع الفجر ، حكاه التتائي ( و ) بعد ذلك ( يصلي الصبح ) أي
الثمر الداني — صفحة 143
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٤٣