قال له : أين تكون بهذه الحالة ؟ فقال : ( في جلوسها وسجودها وأمرها ) أي
شأنها ( كله ) يدخل فيه الركوع ، فلا تجنح كالرجل ، وما ذكره المصنف
رواية ابن زياد عن مالك ، وهو خلاف قول ابن القاسم في المدونة لأنه
ساوى بين الرجل والمرأة في الهيئة والذي ذكره المصنف من رواية ابن
زياد هو الراجح ، وكلام ابن القاسم ضعيف . ( ثم ) بعد أن ( يصلي ) العشاء
يصلي بعدها ( الشفع ) ركعتين ، وهل يشترط أن يخصهما بنية أو يكتفي بأي
ركعتين كانتا ؟ قولان . الظاهر منهما الثاني لما صح أنه صلى الله عليه وسلم قال : صلاة الليل
مثنى مثنى ، فإذا خشي أحدكم صلاة الصبح صلى ركعة توتر له ما قد صلى
( و ) بعد أن يصلي ركعتي الشفع يصلي ( الوتر ) بفتح الواو وكسرها وبتاء
مثناة فوق ، وأما بالمثلثة مع كسر الواو فالفراش للوطئ ومع فتحها ماء
الفحل يجتمع في رحم الناقة إذا أكثر الفحل ضرابها ولم تلقح ، ذكره
التتائي ، وهو سنة آكد السنن على المشهور ، أي سنة مؤكدة على المشهور ،
وقيل بوجوبه . وأل للجنس أي آكد جنس السنن فإنها آكد من العيد
الآكد من الكسوف والاستسقاء ، وليست آكد من العمرة بل العمرة
آكد منها ، وكذلك ركعتا الطواف آكد من الوتر كما أنهما آكد
من العمرة ، وأما صلاة الجنازة فهي دون الوتر وآكد من العيد . واستظهر
عبد الباقي أن الجنازة آكد من الوتر والأفضل أن تكون ركعة واحدة
عقب شفع . ومحط الأفضلية عقب شفع ، وهل الشفع شرط كمال أو شرط صحة ؟
قولان شهر الأول صاحب الجوهر وابن الحاجب ، وصرح الباجي بمشهورية
الثاني فإن أوتر بغير شفع فقال أشهب : يعيد وتره بإثر شفع ما لم يصل الصبح
أي على طريق السنة إن كان أشهب يقول بأن تقدم الشفع شرط صحة
الثمر الداني — صفحة 139
مساهمون: الآبي الأزهري
ص١٣٩